أهلا بالزائر سعيد الحظ.. فلتعلم أنك أول زائر ها هنا من فترة طويــــــلة

متتعبش نفسك

الخميس، 9 سبتمبر 2010

جزء من رواية نفسي أكملها في يوم

[ما كان]

-1-

شروق الشمس، يقف على الحافة يراقب تلك المعجزة الإلهية، ويبتسم.

منذ البارحة وهو ينتظر أن يحدث شيء ما، حدسه يخبره أن يتوقع حدوث أمر هام، لكنه لا يدري ما هو.

يأتيه من البارحة- أيضًا- تساؤل عما يحدث في المدينة في تلك اللحظة، عن كل ما تركه وراءه من سنين بعيدة. إلى أي حد اختلفت الأحوال، وإلى الأفضل أم الأسوأ؟

ارتسمت صور في عقله لمن عرفهم، أمه، أخاه، وآخرون لم يعد يهمه وجودهم. أما زالوا أحياء، أم أصبحوا من الماضي البعيد؟. هو قد تنازل من فترة طويلة عن الماضي، وربما المستقبل أيضًا. صارت حياته حاضر لا ينتهي، يملؤه اليأس ورغبة في نهاية سعيدة تبدو بعيدة.

اكتمل شروق الشمس، فعاد إلى باب كهفه، وجلس يراقب الغابة الواسعة من تحته. تبدو صامتة هادئة من بعيد، لا يحرك سكون المشهد إلا بعض الطيور التي تحلق فوق الأشجار. أسدل جفونه على عينيه، ابتسم ابتسامة تكاد لا تلاحظ.

هو يعشق الهدوء، هدوء الأصوات يساعده على الولوج إلى عالم من الهدوء الروحي.

بعيدًا بعيدًا، هناك، على مقربة من سفح الجبل، لم يجد الهدوء في أي يوم من الأيام. مدينته التي عاش فيها حياة يحتقرها، ويرفض أن ينتمي إليها. الكهف مأواه الأول والأخير.

يعود بذاكرته -غصبًا عنه- لذلك اليوم، يزفر، البحر أمامه بلا نهاية حتى خط الأفق، أباه يقول له:

ـــ لأن الحياة معقدة تماما، ولن تستطيع حل كل ألغازها.

نظر نحو أبيه، وجهٌ كأنما رُسم في لوحة اسمها "سؤال"، سأله:

- وماذا سنفعل مع الدائنين يا أبي؟..

- لا يوجد ما نفعله الآن، فلننتظر الفرج.. ولندعو الله أن يأتي قريبًا.

الفقر. كان هو عنوان حياتهم، ولم يكن هذا إنفرادًا..

- هؤلاء المرابين جشعون أوغاد!.

قالها لأبيه، فنهره قائلاً:

- مهما كانوا، لا تجعل لسانك قذرًا من أجل أناس لا يستحقون.

ابتسم وقال:

- نعم.. نعم.. لا يستحقون. لا. بل يستحقون ضرب السيوف!.

- اسكت...

قالها بصوت خافت سريع. نظر إلى مكان اتجاه نظراته فوجد أربعة منهم. يتقدمون نحوهم في خيلاء، في عباءتهم التي ما زالوا يقولون لوالده أنها أغلى منه، حتى بدأ يشعر بالرغبة في أن يحرقها كلما رآها. مع كل واحد منهم سيف ضخم معلق في حزامه، بتار لا يقبل أن يستمر في مبارزة أكثر من دقيقتين. وكانت سحنهم كسحن الشياطين.

أقبلوا عليهما، نظروا لهما في ازدراء، قال أضخمهم جثةً:

- نحن نريد نقودنا أيها الصياد العجوز!!.

قال لهم أباه في صوت متوتر:

- ماذا؟؟ نحن لم نتفق على هذا.. كان اتفاقنا أنني سأرد النقود لكم بعد أسبوعين.

- نريد نقودنا الآن.. وإلا!!

انفعل الأب:

- ليس معي ما أعطيه لكم...

- بل تملك بيتًا.

بدا على أباه أن فهم ما يرمون إليه.

- كيف تطمع في بيت من الطين أيها الشيطان!.

ابتسم بخبث:

- أنت تعلم أنني لا أريده هو بالضبط.

وصرخ أحدهم:

أنت لا تجرؤ على التحدث لأحد منا بهذه الطريقة!

-بل أجرؤ ألف مرة يا ظلمة.

أحس بيد تكتم فمه وأخرى تمسكه بغلظة، حاول أن يقول أي شيء، فلم يستطع، صدر منه أنين خافت.

- يبدو أنك تحتاج من يساعدك على اتخاذ القرارات الحكيمة.

وقال آخر:

- نعم سنأخذه، لعل هذا يساعدك على اتخاذ القرار.

نصل بارد على عنقه، شعر بالفزع، أفلتت كلمة من بين القبضة المحكمة، "أبي!"، يصرخ والده:

- اتركوه. لا دخل له بالأمر.

- لكن أباه له.

لم يتوقع ما حدث، ولم يتخيل أبدًا في اللحظة السابقة ما سيحدث في التالية. شعر بالقبضة الممسكة به تتراخى، ثم سمع صوت سقوط صاحبها:

- سحقًا لك! ستموت!.

أباه يضرب – بالسيف الذي خطفه للتو من يد أحدهم- يد أضخمهم، تناثرت بضعة قطرات من الدم على وجهه، شعر بالذهول، ثم أخذ يعدو. أخذ يعدو ويعدو، حتى وصل للبيت..

وعندما وصل للبيت، لم يكن يريد شيء أكثر من ألا يخرج منه مرة أخرى.

-2-

الشمس تغرب، اللون الأرجواني يكسو السماء، يجلس أمام باب بيتهم على كرسي خشبي متهالك، يتنهد، يتساءل بصوت مخنوق "أين أنت يا أبي؟!". من الداخل يسمع صوت بكاء أمه، عندما أخبرها أخذت تردد من بين نواحها: كنت أعلم، كنت أعلم. سألها:

- ماذا سيحدث لأبي؟!.

فلم تجبه.

أتى أخاه الصغير، يسأله بصوت قلق:

- ماذا هناك؟! أين أبي؟.

يصمت، ولا يجبه، يرى ظلاً يأتي من بعيد، يقف، يقول:

- أبي؟!.

نعم، تدريجيًا يتأكد من هذا، يهتف (ليُعلم أمه):

- قد جاء أبي!.

يسرع يجرى نحوه والفرح يتسلل إلى قلبه، يسمع خطوات أمه تركض وراءه بدورها، يقترب من أباه الذي يسير ببطء شديد، يلاحظ أن هناك شيء ليس على ما يرام، ملامحه تشي –بوضوح- بهذا. عندما وصل إليه أدرك الحقيقة، رأى الدماء على ملابس، (لم يكن واثقًا – في البداية- من ماهيتها، فقد كان لون قميص أباه الداكن لا يُطهر حقًا ما هي)، انفرجت شفتيه، وتساءل متلعثمًا:

- ما..ما هذا؟ ماذا حدث يا أبي؟! ، لكن أباه لا يرد، يحاول أن يبتسم لكن ابتسامته واضح فيها الألم. يسقط على ركبتيه. تصل أمه، تشهق، تهتف في فزع:

- ماذا حدث لك يا (عامر)؟.

كلمة واحد ينطقها: (ابن عثمان)، ثم يسقط أرضًا. يدعو عليه –ابن عثمان- ويردد:

- اللهم انتقم لنا منه.. اللهم انتقم لنا منه.. اللهم انتقم لنا منه. اللهم إنه قد علا واستكبر، وظلم وتجبر، فزلزل الأرض من تحت أقدامه، وسلط عليه غضبك، إلى يوم الدين.. وحسبي الله ونعم الوكيل!.

وأغمض عينيه، وفقد الوعي، تاركًا لهم مهمة تخيل الهول الذي أصابه.

-3-

"لكن من هو ابن عثمان يا (بدر الدين)؟".

يقولها له أخاه، فيعود بذاكرته لتلك الليلة.

* * *

هناك ما يؤرق أباه.

هو على يقين من هذا، تلك النظرة الشاردة التي تطل من عينيه –أبيه-، وعدم نطقه لكلمة واحدة منذ عودته، سوى التساؤل إذا كان قد روى الفول والبطاطس اللذان يزرعونهما بجانب المنزل؛ وامتناعه عن الأكل: يأخذ اللقمة، يضعها في طبق الفول، يقلبها، ثم بعدها يتركها ولا يأكلها!. كل هذا يشي بأن هناك ما يؤرقه. لكن ما هو؟؟

أراد أن يسأله، لكنه خاف –كذلك- من ذلك الهم العظيم التي يخفيها أباه، بكل تأكيد سيكون شيئًا يثقل صدره هو أيضًا.

لكن أباه بادرهم في لهجة حاول أن تخرج هادئة:

(ابن عثمان) يريد بيتنا.

ضربت أمه بيدها على صدرها، (فمجرد ذكر (ابن عثمان) في أي أمر يعني أن هناك مكروهًا سيحدث!)، وقالت في فزع:

- ابن عثمان!.. وأي بيت يريد؟ بيتنا هذا؟!.

فقال أباه ساخرًا "وهل نملك بيتًا آخر؟!"...

أعني.. لماذا؟!

- يريد هو بيتًا كبيرًا بجوار البحر، يكون بجانب سفنه تجارته.

- بيتنا؟!!.

لم يتمالك نفسه، ضحك ساخرًا، وقال:

- بالطبع لا.. سيبني مكان بيتنا بيت آخر.. (أبو هاشم)- جارنا الذي لم يعد كذلك- قالها لي، لقد باعه بيته مجبرًا، خوفًا من بطشه.

تصمت أمه للحظة، كأنما تفكر، قبل أن تقول بنفس النبرة الفزعة:

- وماذا ستفعل؟.

- لم أقرر بعد..لكن المشكلة الحقيقية ليست في هذا!.

فسألته مسرعة:

- إذن ماذا؟.

أبعد طبق الفول عنه، وأسند ظهره على ظهر المقعد، زفر، وقال:

- المشكلة أنني بالفعل مديون لـ ابن عثمان، وهو يعلم بأنني لن أستطيع رد الدين!

يوم وراء يوم، تتراكم الديون، لتصبح الحياة جحيمًا.

"ماذا؟". قالها (بدر الدين) بدون أن تخرج من بين شفتيه. "منذ متى وأنت مديون منه يا أبتي؟".

وقالت أمه:

- لماذا؟

- ..حتى نعيش، لأننا، كباقي الكائنات البشرية، نحتاج للخبز كل يوم!" قالها بلهجة ساخرة، وقام للنوم.

هو يعلم أنه لن ينام هذه الليلة، سيبقى يحدق في السقف، مهمومًا، إلى الصباح.

* * *

وهكذا حدث ما كان.

الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

عالم الإبداع

في مدونات الواحد مهما عمل هيفضل يحس بالنقص كل ما يدخلها..
أنا بكتب في حاجات كتير.. قصص وبحاول أكتب مقالات كويسة عن الأفلام، مرة حاولت أكتب شعر (أجارك الله).. كتبت رواية وحققت المعجزة اللي مش هكررها تاني غالبًا.. كل ما أحاول أبدأ واحدة ألاقي نفسي يئست.. هكتب ال400 صفحة الباقيين إزاي؟
وبرضه بكتب هنا في المدونة شوية حاجات كده الحاجة الوحيدة اللي بتتميز فيها إنها كلها مكتوبة!.
من ناحية التدوين فأنا لما دخلت مدونة عالم الإبداع (1) حسيت بإني لازم أحذف المدونة دي، لأن لو كانت دي مدونة فمدونتي لا مؤاخذة تبقى.............
عمومًا بسبب الصغيرين يعتبر الكبار كبار.. خلاص، أهو كده أنا سبب أساسي فإن مدونة عالم الإبداع تعتبر مدونة كبيرة D:

المدونة فيها أبواب مميزة ورائعة.. فعليًا أقدر أقول إنها بتنافس المدونات الغربية، وهي أفضل مدونة عربية حتى الآن في رأيي..
بس رجاء تدخلوا مدونتي الأول قبل ما تدخلوا المدونة دي، عشان لو دخلتوها الأول مش هتطيقوا تقروا حاجه هنا D:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)





الخميس، 5 أغسطس 2010

howl's moving castle




howl's moving castle
فانتازيا درجة أولى

منذ فترة لم تعد هذه النوعية من الأفلام المرسومة تشدني، لكن تعليقات منتشرة على الشبكة العنكبوتية كلها تعطيه صفات من عينة "أفضل أفلام الانمي على الإطلاق" جعلتني أفكر في مشاهدته..
ولم أندم. الفيلم تجربة مميزة جدًا بالنسبة : به قصة محبوكة جيدًا، وخيال واسع للغاية، ومشاهد مصنوعة بإتقان.
قصة الفيلم - باختصار مع محاولة عدم حرق الاحداث - :
صوفي فتاة بسيطة، تعمل في محل الأحذية الذي تركه أباها قبل رحيله، في زمن تجري فيه حرب بين المملكة التي تعيش بها ومملكة أخرى؛ بسبب اختفاء أمير تلك المملكة الأخري. تصيب صوفي لعنة من ساحرة البراري، تجعلها في التسعين من عمرها.. تبحث عن من يساعدها فيساعدها رجل مقاتة مقابل إنقاذها له من بين فروع الشجيرات، ويقودها لقلعة الساحر هاول، التي يحركها عفريت نار اسمه (كالسفير).. تدور الأحداث بهم، حتى تستطيع أن تحرر هاول من اللعنة اللتي أصابته نتيجة صفقة قام بها مع (كالسفير).. ويكونون السبب أيضًا في إيقاف الحرب المستعرة بين المملكتين وعثورهم على الأمير المفقود...

الفيلم ممتع لأقصى حد أعطيه 8.5 من 10، وأنصح به جميع المهتمين بالانمي ( هذا طبعًا إن لم يكن أحدٌ منهم قد شاهده فعلًا :) )..


مقا عن الفيلم في مدونة سيما أونطة



الاثنين، 12 يوليو 2010

POLTERGEIST I

POLTERGEIST I

فيلم رعب!



http://www.iconsoffright.com/images/poltergeist.jpg


من المعروف أن صناعة السنيما صناعة جماعية، هناك المخرج وكاتب السيناريو والمنتج والممثلون.. الخ، بل نتوقع أنه إن حدث أن قام شخص واحد بصناعة أغلب ما في الفيلم - ويكاد يكون من المستحيل أن تجد شخصًا لديه القدرة على الإخراج والكتابة والإنتاج في نفس الوقت- فإنه سيفشل بالتأكيد.
لكن هذا ليس ما حدث في هذا الفيلم.. بولترجايست إخراج وتأليف وإنتاج ستيفن سيلبرج يعتبر تحفة من أهم كلاسيكيات الرعب.. يعتمد بالقدر الكبير على الرعب النفسي ورعب "الخضات"، حيث أنه عدا مشهد واحد لم يكن هناك أي مشاهد من الرعب المعوي..
على العكس.. تخيل كم الرعب الذي سيصيبك فقط من مشهد دمية المهرج تلك، والكاميرا تركز عليها من زوايا تجعلك تتذكر كل مخاوفك السابقة عن المهرجين ذوي الإبتسامة الواسعة الشريرة.. لو أنك لم تتعلم من بداية الفيلم أن الهدوء في الفيلم - حتى قبل النهاية بــ5 دقائق - ليس سوى السكون الذي يسبق العاصفة، فسيصيبك من الفزع الشيء الكثير..
الأبطال في الفيلم تراهم يتصرفون بأسلوب طبيعي تمامًا، يصبحون في ذهنك أشخاص من لحم ودم، لحظات الضعف والقوى والغضب، وتتعاطف معهم قمة التعاطف وهم يسمعون صوت ابنتهم المخطوفة يأتيهم من التلفاز..
فالسيناريو مصنوع بحرفية متناهية، والفيلم على كل حال يستطيع أن يخطف أنفاسك من الإثارة والتشويق والرعب - وإن كانت جرعة الرعب لم تكن عالية لدرجة هائلة مثل أفلام أخرى، فالفيلم لم يحاول أن يزيد من جرعة الرعب لدرجة قد تضر بالفيلم ككل..
في النهاية أعطي الفيلم ككل 8.5 من 10..


الجمعة، 9 يوليو 2010

قصة جديدة في بص وطل

تهزيء

من هــنـــا

الصورة:

نظر نحو ملابسه القذرة المقطعة، وأصابع يده التي أصبح السواد لونها


تعليق د. سيد البحراوي:
- إسماعيل كاتب جيد، يجيد حبك قصصه ويميل إلى الفكاهة المؤلمة.
- هذه القصة تحقّق ذلك عبر حوار متقن، وإن كان طويلاً بعض الشيء.
- هناك أخطاء لغوية قليلة.


د. سيد البحراوي
أستاذ الأدب العربي الحديث بكلية الآداب، جامعة القاهرة




حاجة جميلة :)


الثلاثاء، 18 مايو 2010

الطبعة الحداشر

الطبعة الحداشر


لا شك أن هذا الكتاب استطاع بدون مجاملة أن ينتزع مني كميات من الضحكات، قليل ما ضحكت مثلها وأن أقرأ كتب ساخرة أخرى..

بلا شك يتميز الكتاب بخفة الدم وروحه المرحة، لم أكن أعرف أن عصام منصور – كاتب الرعب المميز - كاتب ساخر أيضًا بهذه الجودة إلا بعض أن قرأت هذا الكتاب..

الكتاب التهمته في أقل من ساعة – فهو قصير إلى حد كبير – لكننى استمتعت بكل صفحة به..

يقول الكاتب في مقدمته – مقدمة طويلة المدى – أنه فعليًا كتب المقدمة قبل كتابة الكتاب نفسه، لخمسة أسباب مهمة، وهي:

"1) لأنني كنت أحلم بصدور كتاب يكون ضمن أفضل المبيعات، ويا حبذا لو وصل للطبعة الحادية عشر، حتى أنني قررت تجهيز مقدمته مسبقًا، ولا تدع هذا يلبس الأمر عليك، كالسؤال الشهير: من يأتي بالآخر البيضة أم الدجاجة؟

2) لأنني قرأت كتابًا مهمًا جدًا ذات مرة، لم يكتب في مقدمته أي شيء له علاقة بالمحتوى!

3) لأن المقدمات المحسوبة تشعرك بأنك ذلك السخيف الذي نصب له أحدهم شركا بحيث يعرف كل حرف مسبقًا، وهكذا يتفنن في إغراقك بالقراءة وربما يغيظك قائلا: يا جاهل.. اعرف كل حرف مما أنت مقبل عليه، فددعني أتحذلق قليلًا..

4) لأنني خشيت أن يحرق الكتاب بتهمة الهرطقة، أو تصارد كل نسخه بتهمة الخيانة، أو ينفد من السوق بعد أن تبتاعه عائلتي حتى لا أموت قهرًا، أو يسقط عامل المطبعة عليه شايًا فتخرج كل النسخ باهتة، أو تستشري فيه الأخطاء المطبعية.. فهكذا أضمن مقدمة سليمة عندي منها مئات النسخ!

5) لأنني أردت تجربة لوحة المفاتيح الجديدة!".

ينتقل بنا الكاتب بين فصول متنوعة ومميزة لكلهم مذاقه لا يجتمعون إلا في خفة دمهم.. ففي فصل " الافتكاس في الشرح للناس" سوف تدرك معاني تلك الكلمات الغريبة التي تسمعها على أنه لغة الروشنة، وفي نفس الوقت الوقت ستعرف معاني كلمات فصحى كثيرة لا يعرفها فئة كبيرة من الناس.. في فصل "الاستحمار السياسي" ستجد تعريفات كثيرة سياسية سيتذهل – ستذهل بمعنى ستذهل – عندما تعلم معناها الحقيقي.. وأقتطف لك من الكتاب:

"(التأثر السلبي للحصة المؤقتة) .. أما المدرس يبقى غايب وفي حصة إحتياطي، ممكن يبقى في سلب وشتيمة!

(التشنج اللاأخلاقي) .. العيل لما يعيط بيتشنج، إنما لو تف عالأرض يبقى لا أخلاقي!

(عجز الموازنة).. من غير فهلوة ولا حاجة.. أم (وازنة) دي ست طيبة، جالها عجز!"

أما فصل " ماشفش الفساد... أصله معداش على مصر" يعود بنا الكتاب لسؤالين كان يحبهما في دراسته هما الصح والخطأ ، والاختر؛ ليستخدمهما في نقد لاذع للأحوال المتردية من حولنا..

أما في فصل "الطبعة الحداشر" فيجعلنا الكتاب –بعد فاصل متواصل من الضحك – ندعو لتحقيق رقم الطبعة الحداشر، كي يحقق حلمه في غرفة نوم له وحده!.

الثلاثاء، 6 أبريل 2010

how to train your own dragon



من فترة مستمتعتش بفيلم كده.
أولا كنت فاكر إن (بيكسار pixar) هتفضل على عرش الأنيميشن لكن من بعد (up) - اللي مكانش أبدًا بمستوى wall-e أو ratatouille اللي سبقوه - بيكسار نزلت كتير..
و (دريم ووركس dream works ) طلعت كتير بالفيلم ده..
الفيلم باختصار بيتكلم عن هيكاب - زغطة :D - الضعيف وسط قومه الفيكينج.. اللي قريتهم بتتعرض لنوع مختلف من الآفات.. التنانين..
في حياتهم إنك تقتل تنين هو كل شيء.. أهم شيء.. وهو يحاول يقتل تنين.. ليكتشف بعدها بفترة إن هو بقى صاحب لتنين حاول يقتله..
يكتشف بمرور الوقت إن التنانين مش مخلوقات ضارة قد ما هي مخلوقات عايزة تعيش..

"لقد قتلوا المئات منا!"
"ونحن قتلنا الآلاف منهم"..

يقولها في حوار ليه مع أبوه ليخلص ببساطة اللي هو اكتشفه في شهور..


الفيلم حلو وممتع.. سيناريو وحوار كويس..غالبًا هيكون أفضل فيلم أنيميشن في 2010..

أديله 8 من 10

الأربعاء، 30 سبتمبر 2009

~تهزيء~

~تهزيء!~

"انت فاكر نفسك بتعمل إيه؟".

صرخ بها الرجل ذو الملابس الأنيقة في وجهه، فنظر له في لا مبالاة وضحك ساخرًا.

"انت يا (...) انت قوم، وإلا والله ههزأك".

"لأ".

صرخ قائلاً:

"أنا ورايا شغل يا (..) انت.. قوم ولا هعورك".

"لأ".

قالها وأشاح وجهه بعيدًا، فقال رجل ممن وقفوا يتفرجون على مشهدٍ يروه طريفًا:

"الأحسن إنك تراضيه.. إديله عشرة جنيه كده، عشان تخليه يهدى ويمشي".

فصاح ذو الملابس الأنيقة:

"إنت عايزني أراضي الــ(..) ده؟.. إنت متعرفش أنا مين وهو مين؟.. ده حثالة!".

"إيه؟ لأ طبعًا مقصدش يا باشا.. طب ممكن حضرتك تسأله هو عايز إيه؟".

"لأ..لأ طبعًا".

ثم صاح بأعلى صوته، قائلاً وهو يشير نحو الفتى:

"لو منزلتش دلوقت من على عربيتي، هجيب عصاية وأنزل فيك ضرب لحد ما تموت!".

"مش خايف!".

"هتعمل فيها جامد يا (..)؟.. اسمع.. لو منزلتش دلوقت هعرفك مقامك".

"مش خايف".

حاول ذو الملابس الأنيقة أن يهدأ قليلاً، وقال:

"قدامك خمس دقايق وإلا هتشوف"..

فتكلم الفتى الصغير أخيرًا:

"ممكن أنزل بشرط!"..

"بشرط؟!"..

تأمله، نظر نحو ملابس القذرة المقطعة، وجهه الذي غاب لونه، وأصابع يده التي أصبح السواد لونها.. ماذا يمكن أن يريد مثل هذا منه؟؟.

"أيوه شرط واحد".

من أين جاءت له تلك المصيبة؟.. قال بصوت حافظ على لهجته العدوانية:

"شرط إيه؟".

في صمت أشار الفتى بإصبعه لآخر الشارع، التفت نحو المكان الذي يشير نحوه، شعر بالصدمة، لم يحتمل..

"نعم؟ عايز إيه!".

"حط راسك فيها".

هل يعني ما يقوله حقـًا؟

"نعم؟.. في إيه؟".

"فيها.. آهي.. سلة الزبالة".

من قال "يراضيه"؟ من الأحمق الذي قالها؟.. صاح وهو يكاد يمد يده عليه:

"انت مش متربي.. وأنا هربيك!!"..

استجمع الفتي كل قوته، ليصرخ بصوت عالي أفزع الرجل ذو الملابس الأنيقة:

"وانت كمان!"

بدأ الرجل ذو الملابس الأنيقة يتذكر..

هو – بكل تأكيد – رأى هذا الفتى من قبل!

"زي ما عملت مع أبويا..".

لكن متى؟

"..إمبارح.. لما مسكت سلة الزبالة..".

وأين؟

"..، يا راجل مش محترم،.."

نعم.. هو الآن يتذكر، ويُذهل..

"..ودلقتها على راسه يا (...)، عشان قالك الحقيقة اللي انت مش متعود عليها.."

"هو انت؟".

الآن – عندما يتذكر الرجل ذو الملابس الأنيقة مشهد البارحة بالكامل – يرى ذلك الطفل الواقف في الركن، النظرة على وجهه التي لم يلحظها من قبل. يتذكر كيف كانت نظرته تشع غضبًا من نوع خاص.

يتذكر المشهد- بدقة- ليرى أمامه الرجل يعبر الطريق وخلفه –مباشرةً- ابنه، يحمل كلاهما فوق ظهره كيسًا قماشيًا ضخمًا بكل تأكيد كان قمامة.

الأحمق لم يأخذ حذره. الأحمق يعبر الطريق وكأنه "طريق أبوه". الأحمق يرتطم بالسيارة.

توقف، فتح الباب وخرج، نظر نحو مقدمة السيارة فوجد أن المصباح الأمامي قد تحطم. مصباح السيارة التي اشتراها من أسبوعين من فقط، ولم يبرد ثمنها.

ووجد الأحمق في نفسه الجرأة أن يقول – وهو ما زال ملقى على الأرض:

"حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا ظالم"، فاستحقها.

"أيوه.. بس الحقيقة إن ابويا ماقلش ليك الحقيقة كلها، نسي يقولك إن انت حيوان".

شعر الرجل ذو الملابس الأنيقة ببوادر الحرج، فاستغرب، شعر بنظرات الناس من وراءه تضرب قفاه.

كاد أن يبتسم بحرج ويخرج للفتى ورقة مالية من فئة العشر جنيهات كما نصحه الرجل إياه، لكنه أفاق، وصاح:

"انت فاكر نفسك إيه؟.. تكونش فاكر نفسك حاجه في الدنيا دي؟ انت وابوك الــ(...)".

دفعه بيده بقوة من على سقف السيارة، تردد صوت السقطة في رأسه، ابتسم في سخرية، سمع صوته يبكي، فقال هازئًا:

"تستاهل يا (..)".

قالها وركب سيارته، شغل المذياع وهو يمني نفسه بنسيان تلك الحادثة التي أفسدت صباحه.

عندما بدأ السير، سمع صوت التحطم يأتي من وراءه مباشرةً!

التفت لخلفه، نظر على المقعد الخلفي فوجد حجرًا، ومن بين الزجاج الخلفي المكسور، استطاع أن يرى الطفل يجري بعيدًا!

الاثنين، 21 سبتمبر 2009

كتابي الأول... أنا لست شريف- حواديت الست الدكتورة.. بالإشتراك مع (إيمان الدواخلي).. أمي :)



تصميم الغلاف: مؤمن وهدان (أخويا :) )

قريبا..كتابي الأول.. من إصدارات التكية الأدبية..
توزيع دار أخبار اليوم إن شاء الله..

حد يبارك :D

ملحوظة: إيه رأيكم في الفكرة دي.. (كتاب من كل ناحية) :) ؟