أهلا بالزائر سعيد الحظ.. فلتعلم أنك أول زائر ها هنا من فترة طويــــــلة

متتعبش نفسك

الأحد، 27 مارس 2011

محاولة بسيطة أوي للرجوع للكتابة

قال لي:
"احنا شعب وسخ..."
قال لي:
"مفيش فايدة.."
قال لي:
"مصر بلد فاشلة.."
قال لي:
"أحسن حاجة الواحد يعملها انه يهاجر"..
* * *
قال لي:
"أنا فخور أوي إني مصري.."
ابتسمت..

الأحد، 6 مارس 2011

يوميات الثورة 2




فكرة أن هناك أناس يعيشون ويموتون بدون أن يروا أمرًا مثل هذا شغلت بالي.. قررت أن أنزل لأشعر بطعم الحرية.. ذروة الشعور بالحرية وأنت تكافح من أجلها.. لم نكن جياعًا – كلنا .. لم نكن كلنا فقراءً.. لم نكن ثائرين من أجل الرغيف.. نادينا بالتغيير والحرية والعدالة الاجتماعية.. الهتافات تدوي كموسيقى أروع من كل سيموفنيات الفنانين على مر الزمان.. يتوحد الصوت، يصبح الآلاف واحدًا، تشعر بأنك تستمد قوتك من قوة كل واحد حولك.. لا تنكر أن الفرحة تملؤك.. المفترض أن الأمر جد، وأنك تحمل روحك على يدك، مستعدًا في أي لحظة أن تخسرها.. لكنك فرح.. كأنك تحلق في السماء، كأنما جاءك فجأة وحي من السماء بأن هذه البلد بلدك، فثر لها واستردها ممن ظلموها وعمرها وابن لها قواعد الأمجاد.. لم نكن خائفين.. التصميم واحد.. المبدأ واحد.. أن تكافح فأول ما ستجنيه هو الشعور بالشرف والقوة أمام نفسك.. ثم ستنصر أو تنال أعلى درجات المجد، يخلد اسمك كذكرى من أروع الذكريات..

الأعين تراقبك من النوافذ في نظرات حائرة غريبة مليئة بالتوق، لكنك لا تتوتر.. لم تعد أنت أنت.. صرت جزء من نحن كبيرة لها غرض واحد تزحف نحوه في إصرار.. صوتك أصبح ذا قيمة.. تهتف بأعلى صوتك.. تسمع التحيات.. تراهم ينضمون.. يكبر الحشد.. تهتف بأعلى صوتك..

"يا أهالينا ضمو علينا.."

"انزل يا مصري.. انزل يا مصري.."

تهتف الحشود بأن "تحيا مصر"، الأعلام ترفرف، تراهم من بعيد بأزيائهم السوداء يتقدمون.. يشكلون الصفوف.. خوذاتهم اللامعة ودروعهم الزجاجية.. تهتف بأعلى صوتك.. "سلمية .. سلمية.."

تكذب إن قلت أنك لم تشعر بقليل من الخوف – أو فلنقل الترقب.. أنت جئت من أجل هذا، وكنت تعلم أنه سيحدث. تنتزع الخوف وتقرر أن تمضي لأقصى حدودك..

تلك الرائحة ستبدأ في الانتشار، ستعلم انهم بدءوا في ضربكم بالغاز، تصر على أن تكمل.. تظهر تلك المدرعة فجأة من لا مكان.. تقذف قنابله بجنون وأعداد غير محسوبة.. الدخان الأبيض يرتفع حتى يخنق أهالي البيوت.. عيناك وجلدك مصابان بحرقان شديد، ولا تقدر على التنفس.. ترى الناس من حولك يتقيؤون.. تخلع الكوفية من على فمك وتبصق في الأرض.. تخرج من عينيك الدموع فلا تدر هل أنت تبكي أم أنه تأثير الغاز.. يخرج منك الكلام لا شعوريًا.. تردد بصوت خافت "الخونة.."

الخميس، 3 مارس 2011

إلى أعداء الثورة..........

أنتم أناس قبلتم ألا تشعروا بالحرية، أن تأخذوا مكتسباتها بدون أن تستشعروا حلاوتها.. قبلتم أن تمشون بجوار الحائط، فهنيئًا لكم بالحائط، وهنيئًا لنا ببلادنا التي عادت حرة...

برغم أنني أعلم أن أغلبكم "قابضين" والموضوع كله بالنسبة لهم "مصلحة" إلا أنني أعلم أن هناك نسبة ليست بالقليلة تتمع بغباء يجعلها تقول بأن خروج 8 مليون مصري لا يعبر عن رأي مصر كلها، (...)، ولماذا لم تخرجوا أنتم؟ لماذا لم نرى مظاهرة واحدة تجاوز تعدادها الـ3 آلاف تطالب ببقاء مبارك؟ لماذا لم تتظاهرون سوى تحت كاميرات التلفزيون، أو كمندسين بين المظاهرات الكبيرة لتأخذوا صورًا تدعون بها زورًا بأن هذا عددكم.. أنا رأيتكم بعيني تندسون في وسط جنازة حاملين لافتاتكم المقززة لتأخذوا الصور، فما إن تفرق الجمع، وأتم الناس صلاتهم على الموتي وانفضوا، رأيت أمامي عشرة أشخاص حقيرون..

كنتم أنتم أعوان النظام وأقوى أسلحته، النظام الذي عمل مع شعبه مبدأ "فرق تسد"، لتكون أنتم شق الفراق بين أطياف الشعب، لكن هيهات.. قام الشعب ولن يقعد مرة أخرى..

نهايتكم دانية، تقاتلون لأجل استمرار حكومة حرق الملفات، تنشرون في المواقع جملة أن الجمعة القادمة إن حدث بها تجمع ستسحق لقب جمعة الـ(.....)، تحاولون لآخر لحظة المقاتلة بأسلحة وهمية لم تعد تنفع.. تبًا لكم!

أنتم لستم مصريين ولا تمثلون غير أنفسكم المريضة.. ترفضون الإعتراف بثورة من أعرق وأروع ما عرف التاريخ من ثورات، وأدت إلى رحيل حاكم من أظلم الحكماء (أو حاكم طرطور لا يعلم ما يحدث في بلاده - لا فارق )، استمروا.. سينبذكم التاريخ، ولن يذكر سوى ثوار مصر الشرفاء.. فإلى مزبلة التاريخ مع حاكمكم المحبوب، وأدعو الله أن تحشرون معه يوم القيامة..