أهلا بالزائر سعيد الحظ.. فلتعلم أنك أول زائر ها هنا من فترة طويــــــلة

متتعبش نفسك

الخميس، 16 فبراير 2012

من حكايات أبطال مجهولين 1

محمد ع. س.
- يحكي محمد بفخر شديد، عن ثمانية عشر يومًا قضاهم في الشارع..

- يحكي محمد عن الثورة من أول لحظة فيها، وذكرياته مع كل حدث من أحداثها..

- محمد كان في الثالثة عشر عندما قامت الثورة، الآن هو في الرابعة عشر..

- يحكي محمد كيف تحول جدول يومه في خلال الثمانية عشر يومًا إلى مظاهرات حتى الليل، ثم يشارك أبطال منتطقته في حمايتها من الكلاب المسعورة اللي أطلقها النظام..

- يحكي محمد عن أعداد ضخمة لم تتوقف عن الهتاف صباحًا ومساءً لمدة الثمانية عشر يومًا..

- يحكي محمد عن السلمية التي بدأت بها المظاهرات لمدة ثلاث أيام، قبل أن تتحول بعد جمعة الغضب إلى اكتساح لقوات الامن ومعارك في الشوارع..

- يحكي محمد عن موافقة أبوه على النزول بشرط واحد، أن يظل ملثمًا.. محمد كان سيفعلها في أي حالة من الأحوال لأن هذه كانت طريقته لمواجهة قنابل الغاز..

- يحكي محمد عن مناظر لم يكن لمن في مثل سنه أن يشاهدوها.. عن الدماء والقتلي.. تغيرت نفسية محمد وبدأ يرى الحياة من منظور مختلف..

- يحكي محمد عن الرصاصة اللي مرت بجانبه مباشرة، لتصيب من كان يقف وراء.. يحكي محمد عن روايته هذه الموقف لأمه، ثم ردها الذي أدهشه "يبقى انت كده لازم تنزل كل يوم، يمكن ربنا يكتبلك تكون من الشهداء"..

- يحكي محمد عن "عدة الاشتباكات"، التي لا تتكون سوى من كوفيته، و"كانز" بيبسي صغير في جيبه.. يقول محمد انهم حتى الآن في المنصورة ما زالوا يستخدمون الغاز القديم، الذي لم يعد يؤثر فيهم وقد تعودوا عليه..

- يحكي محمد على تسلله أيام محمد محمود الأولى بعد درسه، ليشارك المتظاهرين نصف ساعة من المواجهات، قبل أن يعود سريعًا لكي لا يلحظ أحد تأخره..

- يحكي محمد عن القنابل التي أمسكها وردها على قوات الأمن أمام مديرية الأمن في المنصورة..

- يحكي محمد كل هذا بصفته من أعز أصدقائي، ولا أملك سوى ان أشعر بالفخر..

أحمد ع.ب.

- عندما قال لي أحمد "متنزلش بكره القاهرة، الثورة بكره ومش هتعرف تروح" يوم 24 يناير 2011 سخرت منه، قلت له "ثورة ايه يا عم؟ مفيش ثورة بتتعمل من على النت!".. أثبت أحمد أنه كان أبعد نظرًا!

- أحمد يطلب من أهله النزول مع الناس منذ أول يوم في الثورة، لكنهم يرفضون والسبب معروف.. صغر سنه.. عندما قامت الثورة كان عمره 14 عامًا..

- أحمد ينزل معي يوم 27 يناير، لنشتري كميات ضخمة من الاسبراي الاسود، كان يتم توزيعها ليستخدمه أسود التحرير ضد المدرعات في الاشتباكات، كما كانت تقول النصائح التي انتشرت على النت..

- أحمد يتعذب لعدم نزوله، يأتي يوم 30 يناير لينشغل في اللجان الشعبية لحماية المنطقة..

- أحمد ينزل كل يوم للشارع من بعد المغرب ويسهر حتى الرابعة فجرًا..

- أحمد كان من قلة شجاعة يبقون عندما يضطر الأهالي لمواجهة البلطجية، بينما يختفي الآخرون بحجة تأمين باقي المناطق..

- أحمد يحكي عن اصابة زوج اخته بطلقات الخرطوش، ويجتهد ليقنع أباه..

- يوم 10 فبراير وافق أباه أخيرًا، ليلحق يومًا واحدًا من الثمانية عشر يومًا..

- أحمد لم يفوت الفرصة مرة أخرى، من حينها ينزل للتحرير كثيرًا، ويندم على كل يوم لا ينزل فيه.

- أحمد يستغل موهبته في التصميم ويصمم صور ثورية ينشرها بين أصدقائه.. صور صادقة تنتشر في محيط صغير ممن حوله ويعرفونه..

- أحمد يخاطر وينزل مع أحد أصدقائه ليرسمون الجرافيتي – ولمن لا يعرف فرسامو الجرافيتي أصبحوا مستهدفين بشدة في الفترة الماضية..

- أحمد لا يخاف عندما يخبره صديقه بأن من يسير وراءهم وهم عائدين للبيت مخبر.. فقط يتناقشان مع بعض سريعًا كيف يضللاه في الشوارع كيف أن يصلا للبيت..

- أحمد مستمر في النزول للتحرير، ولا يبدو لهذا نهاية قريبة..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق