أهلا بالزائر سعيد الحظ.. فلتعلم أنك أول زائر ها هنا من فترة طويــــــلة

متتعبش نفسك

الثلاثاء، 18 مايو 2010

الطبعة الحداشر

الطبعة الحداشر


لا شك أن هذا الكتاب استطاع بدون مجاملة أن ينتزع مني كميات من الضحكات، قليل ما ضحكت مثلها وأن أقرأ كتب ساخرة أخرى..

بلا شك يتميز الكتاب بخفة الدم وروحه المرحة، لم أكن أعرف أن عصام منصور – كاتب الرعب المميز - كاتب ساخر أيضًا بهذه الجودة إلا بعض أن قرأت هذا الكتاب..

الكتاب التهمته في أقل من ساعة – فهو قصير إلى حد كبير – لكننى استمتعت بكل صفحة به..

يقول الكاتب في مقدمته – مقدمة طويلة المدى – أنه فعليًا كتب المقدمة قبل كتابة الكتاب نفسه، لخمسة أسباب مهمة، وهي:

"1) لأنني كنت أحلم بصدور كتاب يكون ضمن أفضل المبيعات، ويا حبذا لو وصل للطبعة الحادية عشر، حتى أنني قررت تجهيز مقدمته مسبقًا، ولا تدع هذا يلبس الأمر عليك، كالسؤال الشهير: من يأتي بالآخر البيضة أم الدجاجة؟

2) لأنني قرأت كتابًا مهمًا جدًا ذات مرة، لم يكتب في مقدمته أي شيء له علاقة بالمحتوى!

3) لأن المقدمات المحسوبة تشعرك بأنك ذلك السخيف الذي نصب له أحدهم شركا بحيث يعرف كل حرف مسبقًا، وهكذا يتفنن في إغراقك بالقراءة وربما يغيظك قائلا: يا جاهل.. اعرف كل حرف مما أنت مقبل عليه، فددعني أتحذلق قليلًا..

4) لأنني خشيت أن يحرق الكتاب بتهمة الهرطقة، أو تصارد كل نسخه بتهمة الخيانة، أو ينفد من السوق بعد أن تبتاعه عائلتي حتى لا أموت قهرًا، أو يسقط عامل المطبعة عليه شايًا فتخرج كل النسخ باهتة، أو تستشري فيه الأخطاء المطبعية.. فهكذا أضمن مقدمة سليمة عندي منها مئات النسخ!

5) لأنني أردت تجربة لوحة المفاتيح الجديدة!".

ينتقل بنا الكاتب بين فصول متنوعة ومميزة لكلهم مذاقه لا يجتمعون إلا في خفة دمهم.. ففي فصل " الافتكاس في الشرح للناس" سوف تدرك معاني تلك الكلمات الغريبة التي تسمعها على أنه لغة الروشنة، وفي نفس الوقت الوقت ستعرف معاني كلمات فصحى كثيرة لا يعرفها فئة كبيرة من الناس.. في فصل "الاستحمار السياسي" ستجد تعريفات كثيرة سياسية سيتذهل – ستذهل بمعنى ستذهل – عندما تعلم معناها الحقيقي.. وأقتطف لك من الكتاب:

"(التأثر السلبي للحصة المؤقتة) .. أما المدرس يبقى غايب وفي حصة إحتياطي، ممكن يبقى في سلب وشتيمة!

(التشنج اللاأخلاقي) .. العيل لما يعيط بيتشنج، إنما لو تف عالأرض يبقى لا أخلاقي!

(عجز الموازنة).. من غير فهلوة ولا حاجة.. أم (وازنة) دي ست طيبة، جالها عجز!"

أما فصل " ماشفش الفساد... أصله معداش على مصر" يعود بنا الكتاب لسؤالين كان يحبهما في دراسته هما الصح والخطأ ، والاختر؛ ليستخدمهما في نقد لاذع للأحوال المتردية من حولنا..

أما في فصل "الطبعة الحداشر" فيجعلنا الكتاب –بعد فاصل متواصل من الضحك – ندعو لتحقيق رقم الطبعة الحداشر، كي يحقق حلمه في غرفة نوم له وحده!.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق